يُعاني ملايين الأشخاص حول العالم من تساقط الشعر بمختلف أسبابه الوراثية أو الهرمونية أو النفسية، ما يؤثر سلبًا على المظهر والثقة بالنفس. ومع تطوّر الطب التجميلي، أصبحت زراعة الشعر من أكثر الحلول طلبًا لاستعادة الكثافة والمظهر الطبيعي. ولكن السؤال الذي يشغل بال كل من يفكر بإجراء هذه العملية هو: هل نتائج زراعة الشعر دائمة فعلًا؟ وهل يمكن ضمان بقاء الشعر المزروع مدى الحياة دون تساقط؟
في هذا المقال، سنكشف الحقيقة الكاملة حول مدى ديمومة نتائج زراعة الشعر، مستندين إلى أحدث الأبحاث الطبية وتجارب المرضى في تركيا
إذا كنت تبحث عن إجابة شاملة وموثوقة حول هل زراعة الشعر تدوم مدى الحياة، فتابع القراءة لتتعرف على كل ما تحتاج معرفته قبل اتخاذ قرارك.
فهرس المحتوى
ما المقصود بـ «الديمومة» في نتائج زراعة الشعر؟
عندما يُطرح السؤال حول ما إذا كانت نتائج زراعة الشعر دائمة، فإن مفهوم «الديمومة» لا يعني بالضرورة بقاء الشعر المزروع مدى الحياة دون أي تغيّر، بل يُقصد به أن البصيلات المزروعة تستمر في النمو لفترة طويلة جدًا لأنها تُؤخذ من مناطق مقاومة لتأثيرات الهرمونات المسببة لتساقط الشعر. بعبارة أخرى، الديمومة هي قدرة الشعر المزروع على الاستقرار والنمو الطبيعي لسنوات عديدة بعد العملية، شرط أن تتم الزراعة بطريقة صحيحة وتحت إشراف طبيب مختص.

هل نتائج زراعة الشعر دائمة
مفهوم زراعة الشعر وتقنياتها الأساسية
زراعة الشعر هي إجراء تجميلي دقيق يُعتمد فيه على نقل بصيلات شعر سليمة من منطقة غنية بالشعر تُعرف باسم منطقة التبرع (عادةً مؤخرة الرأس) إلى مناطق تعاني من الصلع أو الفراغات.
وتُجرى العملية عادةً باستخدام إحدى تقنيتين رئيستين:
تقنية FUE (اقتطاف البصيلات الفردية):
يتم فيها استخراج البصيلات واحدة تلو الأخرى وزراعتها مباشرة في المناطق الخالية. تمتاز هذه التقنية بأنها دقيقة، لا تترك ندوبًا ظاهرة، وتمنح مظهرًا طبيعيًا للغاية.
تقنية FUT (الشريحة):
تعتمد على إزالة شريحة صغيرة من فروة الرأس من منطقة التبرع، ثم تقسيمها إلى وحدات شعرية وزراعتها في المنطقة المطلوبة. رغم أن هذه الطريقة أقدم، إلا أنها ما زالت مستخدمة في بعض الحالات التي تتطلب عددًا كبيرًا من البصيلات.
بعد الزراعة، تبدأ البصيلات في مرحلة تأقلم قصيرة، يتبعها تساقط مؤقت للشعر المزروع خلال الأسابيع الأولى، وهو أمر طبيعي. ثم تبدأ عملية النمو الجديدة تدريجيًا بعد نحو 3 إلى 4 أشهر، لتصل النتيجة النهائية خلال 9 إلى 12 شهرًا تقريبًا.
كيف يتم تقييم «النتيجة الدائمة»؟
تُعتبر النتيجة دائمة عندما تنمو البصيلات المزروعة وتستمر في إنتاج الشعر بشكل طبيعي لسنوات طويلة، دون تأثر واضح بتساقط الشعر الوراثي.
فالشعر المزروع يُؤخذ عادةً من مناطق في فروة الرأس مقاومة لهرمون DHT المسؤول عن الصلع، ما يجعله أكثر استقرارًا من الشعر الأصلي.
لكن الديمومة لا تعني أن الشعر لن يتغير إطلاقًا؛ فمثل أي شعر طبيعي، قد يتأثر بالعمر، أو العوامل البيئية، أو ضعف العناية، لكنه لا يسقط بالكامل كما يحدث مع الشعر المعرض للصلع الوراثي.
لذلك، يمكن القول إن زراعة الشعر تمنح نتيجة طويلة الأمد وثابتة نسبيًا، وليست مجرد حل مؤقت.
ما الذي لا يُغطيه مصطلح «دائِم»؟
من المهم إدراك أن «الديمومة» في نتائج زراعة الشعر لا تعني توقف تساقط الشعر تمامًا، لأن العملية لا تمنع تساقط الشعر الأصلي في المناطق غير المزروعة.
فقد يواصل الشعر الطبيعي المحيط بالمناطق المزروعة تساقطه بمرور الوقت نتيجة العوامل الوراثية أو الهرمونية، ما قد يؤثر على المظهر العام بعد عدة سنوات.
كما أن بعض الحالات قد تتطلب جلسة زراعة إضافية أو علاج داعم بعد فترة، خاصة إذا تطوّر الصلع في مناطق جديدة من فروة الرأس. لذلك، يُنصح دائمًا بالمحافظة على النتيجة عبر العناية الجيدة بالشعر، والمتابعة الدورية مع الطبيب لضمان استمرار الكثافة والمظهر الطبيعي لأطول فترة ممكنة.
العوامل التي تؤثّر على مدى ديمومة نتائج زراعة الشعر
نجاح عملية زراعة الشعر لا يعتمد فقط على التقنية المستخدمة، بل على مجموعة من العوامل المتداخلة التي تبدأ من اختيار الطبيب المناسب، وتمتد إلى نمط حياة المريض بعد الجراحة. فحتى وإن تمت الزراعة بأحدث التقنيات، فإن عدم الاهتمام بالتفاصيل اللاحقة قد يُقلل من استمرارية النتيجة. فيما يلي أهم العوامل التي تحدد مدى ديمومة النتائج واستقرارها على المدى الطويل.

هل نتائج زراعة الشعر دائمة
جودة التقنية والطبيب والمنشأة
تُعدّ خبرة الطبيب وجودة المركز من أهم العناصر التي تؤثر على ثبات نتائج زراعة الشعر. فكل عملية تحتاج إلى تخطيط دقيق لتوزيع البصيلات، وتقدير كثافة الشعر المطلوبة، وزاوية الزراعة، بما يضمن مظهرًا طبيعيًا واستدامة في النمو.
اختيار عيادة موثوقة وفريق طبي محترف يضمن التعامل الصحيح مع البصيلات أثناء الاستخراج والزراعة، مما يقلل من احتمال تلفها أو فقدانها.
كما تلعب المعدات والأدوات الطبية دورًا أساسيًا، إذ إن استخدام تقنيات متطورة مثل أقلام تشوي أو أدوات السفير يساهم في رفع نسبة نجاح الزراعة وتسريع التعافي، وهو ما يعزز استمرارية النتيجة لسنوات طويلة.
نوعية منطقة التبرع والبصيلات المزروعة
تُعتبر منطقة التبرع العنصر الحاسم في نجاح العملية على المدى البعيد. فكلما كانت المنطقة المانحة غنية بالشعر الكثيف والمقاوم للتساقط، زادت فرص الحصول على نتائج زراعة شعر دائمة ومستقرة.
عادةً ما تُختار البصيلات من مؤخرة الرأس لأنها مقاومة لتأثير الهرمون المسبب للصلع.
كما أن طريقة التعامل مع هذه البصيلات أثناء النقل والزراعة تحدد نسبة بقائها حيّة.
يُعرف ذلك باسم “حجز البصيلات” أو graft survival rate، أي مدى احتفاظ البصيلات بحيويتها بعد الزراعة. وكلما تمت إدارة هذه العملية بعناية واحترافية، كانت النتائج أكثر ثباتًا وطبيعية على المدى الطويل.
نمط حياة المريض بعد الزراعة
حتى بعد إجراء العملية بنجاح، يبقى نمط حياة المريض عاملاً حاسمًا في الحفاظ على النتيجة.
التدخين، وسوء التغذية، والإجهاد المستمر، كلها عوامل تؤثر سلبًا على تدفق الدم إلى فروة الرأس، مما قد يُضعف تغذية البصيلات المزروعة.
من ناحية أخرى، يُساهم النظام الغذائي المتوازن الغني بالبروتينات والفيتامينات في دعم النمو الصحي للشعر الجديد.
كما أن الالتزام الصارم بتعليمات الطبيب بعد العملية — مثل طريقة النوم، وغسل الشعر، وتجنّب التعرّض المباشر للشمس — يُساعد على ترسيخ البصيلات وضمان ديمومتها.
إهمال هذه التفاصيل قد يؤدي إلى فقدان جزء من الشعر المزروع أو تباطؤ نموّه الطبيعي.
التقدّم في تساقط الشعر في المناطق غير المزروعة
من الأخطاء الشائعة لدى بعض المرضى الاعتقاد بأن زراعة الشعر توقف الصلع نهائيًا، وهذا غير دقيق. فالشعر المزروع يبقى ثابتًا في الغالب، لكنه لا يمنع تساقط الشعر الأصلي في المناطق الأخرى من الرأس.
مع مرور الوقت، قد تستمر عملية الصلع الوراثي في التقدّم، فتظهر مناطق جديدة أقل كثافة، مما يُؤثر على التوازن الجمالي للمظهر العام.
لهذا السبب يُنصح المرضى بمراقبة تطور حالتهم بانتظام، واستشارة الطبيب حول العلاجات الوقائية أو الجلسات الإضافية للحفاظ على المظهر المتناسق طويل الأمد.
العمر والعوامل الوراثية والهرمونية
تلعب العوامل الوراثية والهرمونية دورًا كبيرًا في تحديد مدى ثبات نتائج الزراعة. فالأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي قوي مع الصلع الوراثي قد يلاحظون استمرار التساقط في مناطق غير مزروعة حتى بعد نجاح العملية.
هرمون DHT (الديهيدروتستوستيرون) هو العامل الرئيسي وراء تساقط الشعر الوراثي، ورغم أن البصيلات المزروعة عادة مقاومة له، فإن الشعر المحيط قد يتأثر به بمرور الوقت.
أما بالنسبة للعمر، فالأشخاص الأصغر سنًا قد يحتاجون إلى جلسات متابعة مستقبلية لأن تساقط الشعر لديهم لم يكتمل بعد، بينما من هم في سن أكثر استقرارًا غالبًا ما يحصلون على نتائج أطول عمرًا وأكثر ثباتًا.
ماذا تقول الأبحاث والتجارب حول ديمومة نتائج زراعة الشعر؟

هل نتائج زراعة الشعر دائمة
عندما نتحدث عن ديمومة نتائج زراعة الشعر، لا بد من الإشارة إلى أن هذا المجال تم دراسته ومراجعته طبيًا بشكل واسع خلال السنوات الأخيرة، سواء عبر التجارب السريرية أو من خلال تقييمات الأطباء والخبراء المتخصصين. والنتائج تشير بوضوح إلى أن زراعة الشعر تُعد من أنجح الحلول طويلة الأمد لمشكلة الصلع الوراثي، لكنها ليست علاجًا نهائيًا دائمًا بنسبة 100%.
نتائج الدراسات السريرية والمراجعات
تؤكد الدراسات الطبية الحديثة أن عملية زراعة الشعر تُحقق نتائج مستقرة وطويلة الأمد لدى معظم المرضى، خصوصًا عندما تتم باستخدام تقنيات حديثة مثل FUE أو DHI، وتحت إشراف طبيب متمرس.
لكن من المهم إدراك أن الزراعة لا تُعتبر خطوة “نهائية” لعلاج الصلع الوراثي، إذ إن العملية تُعالج فقط المناطق الخالية من الشعر عبر نقل بصيلات جديدة مقاومة للتساقط، بينما قد يستمر الشعر الأصلي غير المزروع في التساقط بمرور الوقت.
هذا يعني أن نجاح العملية لا يقاس فقط بالمظهر الأولي بعد الزراعة، بل بمدى استقرار النتيجة على المدى الطويل. وعندما تتم متابعة الحالة بشكل دوري بعد العملية، يمكن الحفاظ على الكثافة والمظهر الطبيعي لفترات قد تمتد لسنوات طويلة جدًا.
آراء الأطباء والمتخصّصين
يتفق معظم خبراء زراعة الشعر على أن نتائج زراعة الشعر دائمة في الغالب لأن البصيلات المزروعة تُؤخذ من مناطق مقاومة للهرمونات المسببة للصلع، ما يجعلها تستمر في النمو بشكل طبيعي بعد نقلها.
ومع ذلك، يشير الأطباء إلى ضرورة التمييز بين “ديمومة البصيلات المزروعة” و“ثبات الشكل العام للرأس”. فبينما تبقى البصيلات المزروعة ثابتة لسنوات، قد يتراجع الشعر الأصلي في مناطق أخرى غير مزروعة، ما يؤدي إلى ظهور تفاوت في الكثافة بمرور الوقت.
لذلك، يُنصح المرضى بالنظر إلى زراعة الشعر كحل تجميلي طويل الأمد يحتاج إلى متابعة مستمرة، وليس كإجراء لمرة واحدة ينهي المشكلة نهائيًا. فالمتابعة المنتظمة، والعناية بفروة الرأس، واستخدام العلاجات المساندة عند الحاجة، كلها تساهم في الحفاظ على مظهر الشعر المزروع بأفضل شكل ممكن.
ماذا يعني “دائم” عمليًا؟
مصطلح “دائم” في عالم زراعة الشعر لا يعني أن النتيجة لا يمكن أن تتغير إطلاقًا، بل يعني أن الشعر المزروع سيستمر في النمو مدى الحياة تقريبًا، طالما أن البصيلات بقيت صحية وتغذت بشكل جيد.
ومع ذلك، من الطبيعي أن تتأثر النتيجة مع مرور الزمن بعوامل مثل التقدّم في العمر، أو ضعف التغذية، أو استمرار تساقط الشعر الطبيعي المحيط.
في بعض الحالات، وبعد مرور عدة سنوات، قد يلجأ المريض إلى جلسة زراعة إضافية أو علاج داعم لتعزيز الكثافة أو تصحيح أي تفاوت طفيف في النمو، وهو أمر شائع في المجال التجميلي.
ولهذا السبب، يُعد وجود توقعات واقعية قبل الإجراء أمرًا ضروريًا جدًا؛ فكلما كان المريض واعيًا لطبيعة العملية ومحدودياتها، كلما شعر بالرضا الكامل عن النتيجة النهائية واستمر في العناية بها بالشكل الصحيح.
ما هي التوقعات الواقعية للمرضى بعد زراعة الشعر؟
بعد إجراء عملية زراعة الشعر، يشعر الكثير من المرضى بالحماس لمشاهدة النتيجة النهائية بسرعة. ومع ذلك، من المهم فهم أن العملية تمر بمراحل زمنية مختلفة، وأن النتيجة ليست فورية بل تتطلب وقتًا وصبرًا. معرفة ما يمكن توقعه في الأشهر والسنوات التالية يساعد المريض على الحفاظ على توقعات واقعية، ويمنحه تجربة مريحة وناجحة على المدى الطويل.

هل نتائج زراعة الشعر دائمة
مراحل نموّ الشعر بعد الزراعة
تبدأ رحلة الشعر المزروع بمراحل محددة وواضحة، يمر خلالها المريض بعدة تغيّرات طبيعية قبل الوصول إلى النتيجة النهائية:
المرحلة الأولى – التساقط المؤقت (Shock Loss):
بعد العملية بأسبوعين إلى شهر تقريبًا، يتساقط الشعر المزروع مؤقتًا. هذا التساقط لا يعني فشل العملية، بل هو جزء طبيعي من دورة حياة البصيلات، حيث تدخل البصيلات في حالة راحة قبل أن تبدأ بالنمو من جديد.
المرحلة الثانية – بداية النمو الجديد:
بعد مرور 3 إلى 4 أشهر، تبدأ البصيلات المزروعة بإنتاج شعر جديد ناعم ورقيق في البداية، ثم يزداد سماكةً مع مرور الوقت.
المرحلة الثالثة – النتائج المرئية:
خلال الفترة من 6 إلى 12 شهرًا، يبدأ المريض بملاحظة تغير كبير في الكثافة والمظهر العام للشعر. وغالبًا ما تصل النتيجة الكاملة والمستقرة بعد 15 إلى 18 شهرًا من العملية، حيث يندمج الشعر المزروع تمامًا مع الشعر الأصلي ليبدو طبيعيًا تمامًا.
من المهم خلال هذه المراحل الالتزام بتعليمات الطبيب والعناية اليومية بفروة الرأس لتثبيت البصيلات وضمان نمو صحي ومستمر.
ما الذي يمكن توقعه خلال السنوات القادمة؟
على المدى الطويل، يتمتع معظم المرضى بنتائج مستقرة ومرضية جدًا، إذ تبقى نتائج زراعة الشعر دائمة في الغالب، خاصة عندما تُجرى العملية بطريقة صحيحة وتتم المحافظة على العناية المستمرة بالشعر.
في السنوات التالية للزراعة، يُلاحظ المرضى عادةً ما يلي:
استمرار نمو الشعر المزروع بشكل طبيعي دون الحاجة إلى تدخل إضافي.
الحفاظ على الكثافة والمظهر الجمالي لفترة طويلة.
إمكانية ملاحظة تغير طفيف في الكثافة بمرور الوقت بسبب التقدم في العمر أو تغيّرات الهرمونات، وهو أمر طبيعي لا يؤثر على النتيجة العامة.
وفي بعض الحالات، قد يُوصي الطبيب بعلاجات داعمة مثل البلازما (PRP) أو الأدوية المقوية للبصيلات لتعزيز النتيجة والمحافظة على حيوية الشعر لفترة أطول
متى يُعتبر الإجراء “ناجحاً ودائماً”؟
يُعتبر الإجراء ناجحًا عندما تندمج البصيلات المزروعة بشكل كامل داخل فروة الرأس وتبدأ بإنتاج شعر صحي ومستقر دون تساقط إضافي ملحوظ.
عند الوصول إلى هذه المرحلة، يصبح الشعر المزروع جزءًا دائمًا من فروة الرأس، يمكن قصه أو تصفيفه أو صبغه تمامًا كالشعر الطبيعي.
لكن حتى بعد تحقيق النتيجة النهائية، يجب ألا يتوقف المريض عن المتابعة الطبية والعناية الدورية. فزيارة الطبيب مرة أو مرتين سنويًا تُعد خطوة مهمة لتقييم الحالة، وضمان استمرار صحة فروة الرأس والبصيلات المزروعة، والحفاظ على ديمومة النتائج لأطول فترة ممكنة.
كيف تعزّز من ديمومة نتائج زراعة الشعر؟
اختيار العيادة والطبيب المناسب بعناية
الخطوة الأولى والأهم لضمان نجاح الزراعة واستمراريتها تبدأ قبل العملية.
يُنصح باختيار مركز طبي معتمد يمتلك فريقًا متخصصًا في زراعة الشعر، مع الاطّلاع على الصور قبل وبعد لنتائج المرضى السابقين.
خبرة الطبيب، ودقّة الفريق في التعامل مع البصيلات، وجودة الأجهزة المستخدمة كلها عناصر تؤثر مباشرة في النتيجة النهائية وديمومتها على المدى البعيد.
الالتزام بتعليمات ما بعد الجراحة
العناية بعد العملية هي ما يضمن تثبيت البصيلات المزروعة وبقاءها قوية.
من أهم الإرشادات التي يجب الالتزام بها:
النوم في وضعية مائلة لتجنّب الضغط على المنطقة المزروعة.
غسل الشعر بطريقة لطيفة وفق تعليمات الطبيب.
تجنّب التعرّض المباشر لأشعة الشمس أو الحرارة العالية خلال الأسابيع الأولى.
الابتعاد عن التوتر والمجهود البدني الزائد، خاصة في الأيام الأولى بعد الجراحة.
نظام غذائي وصحي داعم

هل نتائج زراعة الشعر دائمة
الشعر مثل أي نسيج في الجسم يحتاج إلى تغذية متوازنة ليستمر في النمو بقوة.
احرص على تناول أطعمة غنية بالبروتين مثل البيض، السمك، والمكسرات، بالإضافة إلى الفيتامينات المهمة مثل فيتامين D وB7 (البيوتين) والمعادن كـ الحديد والزنك.
تجنّب التدخين والكحول لأنها تؤثر سلبًا في تدفق الدم إلى فروة الرأس وتضعف البصيلات مع مرور الوقت، مما يقلل من فرص بقاء نتائج زراعة الشعر دائمة ومستقرة.
استخدام العلاجات التكميلية عند الحاجة
في بعض الحالات، قد يُوصي الطبيب باستخدام علاجات داعمة لتعزيز نمو الشعر الطبيعي والمزروع، مثل أدوية منع التساقط أو جلسات البلازما (PRP) أو الميزوثيرابي.
هذه الإجراءات تساعد على تغذية البصيلات وتحفيز الدورة الدموية في فروة الرأس، ما يساهم في الحفاظ على النتيجة لأطول فترة ممكنة.
يجب دائمًا استشارة الطبيب قبل استخدام أي علاج أو دواء لضمان سلامته وملاءمته للحالة الفردية.
المتابعة السنوية والتقييم الدوري
زيارة الطبيب المختص مرة واحدة على الأقل سنويًا خطوة ضرورية لمراقبة تطور الشعر المزروع.
خلال هذه الزيارات يتم تقييم حالة فروة الرأس، واكتشاف أي ضعف أو ترقّق في مناطق أخرى مبكرًا، مما يسمح بالتدخل في الوقت المناسب.
وفي حال الحاجة، يمكن التخطيط لجلسة تعزيزية صغيرة للحفاظ على المظهر المثالي والكثافة الطبيعية، وبالتالي ضمان أن تبقى نتائج زراعة الشعر دائمة ومستقرة لسنوات طويلة.
خاتمة :
بعد الاطلاع على جميع الجوانب العلمية والعملية، يمكن القول إنّ نتائج زراعة الشعر قد تكون دائمة فعلاً عندما تُجرى العملية بطريقة احترافية وعلى يد أطباء مختصين، مع الالتزام الكامل بتعليمات ما بعد الزراعة. ومع ذلك، فإنّ مفهوم “الديمومة” لا يعني أن الشعر المزروع لن يتأثر إطلاقًا بمرور الوقت، بل إنّ النتيجة الناجحة هي التي تبقى مستقرة وطبيعية لسنوات طويلة دون الحاجة إلى تدخلات متكررة. تلعب العوامل الوراثية ونمط الحياة ونوعية البصيلات دورًا أساسيًا في مدى استمرارية النتائج، لذلك فإنّ تحقيق أفضل نتيجة ممكنة يتطلّب اختيار المركز الطبي بعناية والعناية اليومية بالشعر المزروع تمامًا كما تُعتنى بالشعر الطبيعي.
✨ تواصل معنا الآن للحصول على استشارة مجانية ومعرفة أنسب خطة علاجية لك — لأن نتائج زراعة الشعر الدائمة تبدأ بخطوة صحيحة.
الأسئلة الشائعة :
كيف أضمن أن نتائج زراعة الشعر لدي ستكون دائمة؟
اختيار مركز موثوق وطبيب ذو خبرة في تركيا هو الخطوة الأولى. ثم يأتي دور الالتزام بتعليمات ما بعد الزراعة، التغذية المتوازنة، وتجنّب التدخين والتوتر. المتابعة السنوية المنتظمة تساعد أيضًا في الحفاظ على النتائج على المدى البعيد.
هل زراعة الشعر توقف تساقط الشعر الأصلي؟
زراعة الشعر لا توقف تساقط الشعر الأصلي في المناطق غير المزروعة، لذا قد ينصح الطبيب باستخدام علاجات داعمة أو أدوية لتقوية البصيلات الطبيعية والحفاظ على مظهر متناسق ودائم للشعر.
كم تستمر نتائج زراعة الشعر قبل الحاجة إلى جلسة جديدة؟
غالبًا ما تبقى نتائج زراعة الشعر مستقرة لسنوات طويلة، وقد تستمر مدى الحياة لدى العديد من المرضى. لكن في حال استمرار تساقط الشعر الطبيعي في مناطق أخرى من الرأس، قد يُنصح بإجراء جلسة تعزيزية بعد 5–10 سنوات.
هل يمكن أن يتساقط الشعر المزروع بعد فترة؟
قد يتساقط الشعر المزروع مؤقتًا خلال الأشهر الأولى بسبب ما يُعرف بتساقط “الصدمة”، لكن البصيلات تبقى ثابتة وتنمو من جديد. أما التساقط الدائم بعد اكتمال النمو فيكون نادرًا ويعتمد غالبًا على مهارة الطبيب والعناية بعد العملية.
هل نتائج زراعة الشعر دائمة فعلاً؟
نعم، تعتبر نتائج زراعة الشعر شبه دائمة لأن البصيلات المزروعة تُؤخذ من مناطق مقاومة لتأثير الهرمونات المسببة للتساقط. ومع ذلك، يتطلب الحفاظ على النتيجة التزامًا بتعليمات الطبيب ونمط حياة صحي لضمان ثبات الشعر المزروع لأطول فترة ممكنة.
